شلالات لوريط: سحر الطبيعة
اكتشف الجمال الطبيعي الخلاب لشلالات لوريط وتعرف على الجسر التاريخي للسكة الحديدية.
على بعد سبعة كيلومترات فقط من وسط تلمسان، تفسح المناظر الطبيعية الجبلية الوعرة المجال لوادٍ أخضر مورق. هنا، ينحدر نهر الصفصاف فوق المدرجات الصخرية ليخلق شلالات لوريط، وهي واحدة من أكثر المواقع الطبيعية الخلابة في غرب الجزائر.
واحة طبيعية
لأجيال عديدة، كانت لوريط ملاذًا مفضلاً لأهل تلمسان. تحيط بالمنطقة غابات الصنوبر الكثيفة والنباتات المتوسطية، وتوفر مناخًا محليًا باردًا ومنعشًا يلقى ترحيباً خاصاً خلال أشهر الصيف الحارة. يخلق صوت المياه المتساقطة على الصخور لحنًا طبيعيًا يهدئ الروح على الفور.
تتكون الشلالات من سبع طبقات متتالية، ويكون أعلى تساقط مذهلًا بشكل خاص بعد هطول الأمطار الغزيرة أو ذوبان الثلوج في الربيع من الجبال القريبة. تضمن الحديقة الوطنية لتلمسان المحيطة حماية النباتات والحيوانات المتنوعة في الوادي، مما يجعله مكانًا رائعًا لمراقبة الطيور والمشي لمسافات قصيرة.
الجسر التاريخي
ما يجعل لوريط فريدة من نوعها حقًا هو التجاور المذهل بين الجمال الطبيعي والهندسة في العصر الصناعي. يمتد فوق الوادي مباشرة أعلى الشلالات جسر رائع للسكة الحديدية بُني في عام 1890. ف. كان الجسر جزءًا من مشروع استعماري طموح لربط مدينتي وهران وتلمسان بالسكك الحديدية. اليوم، يتناقض الحديد الأحمر الصدئ للجسر بشكل جميل مع المظلة الخضراء والرغوة البيضاء للشلالات، مما يخلق موضوعًا مثاليًا للتصوير الفوتوغرافي.
مكان للأساطير
مثل العديد من العجائب الطبيعية في الجزائر، لوريط غارقة في الفولكلور المحلي. يُقال إن الاسم نفسه مشتق من كلمة أمازيغية تعني “المكان شديد الانحدار”. تتحدث الأساطير عن الخصائص العلاجية للمياه والأرواح الحامية التي تسكن الوادي.
سواء أتيت للاستمتاع بهندسة إيفل، أو للاستمتاع بنزهة عائلية تحت الأشجار، أو ببساطة للاستماع إلى المياه المتدفقة، تقدم لوريط مزيجًا مثاليًا من الطبيعة والتاريخ، على مرمى حجر من عاصمة الزيانيين القديمة.